مستريح البآل
07-23-2007, 04:14 PM
عندما يطأطئ الأسد... مسلّم
مقالة صحيفة الراي العام اليوم بحق النائب مسلم البراك عندما اصيب بوعكه صحيه
http://www.alraialaam.com/23-07-2007/ie5/Mainpix.jpg
أسد البرلمان الذي يحبس المتلاعبون الكبار أنفاسهم عندما يقف للحديث، ويخيّم الصمت على كلّ منهم خوفا من أن يكون هو الضحية التي وقعت بين ناب الأسد ومخلبه، ويتمنى لو أمطرت سحابة الغضب بعيدا عنه... هو ذاته مسلّم الذي يطأطئ رأسه عندما تصرخ في وجهه عجوز أرملة في سن أمه ليست من سكان منطقته الانتخابية، عطّل الروتين معاملتها، فبكت بحرقة، بعدما اتفقت الشمس الحارقة والسنون الطويلة والعظام البالية على قهرها! تصرخ العجوز الضعيفة، فيرد الأسد بشفقة وأدب: حاضر، أبشري، حاضر. فتكرر صراخها (ومن يلوم الضعيفة في بلد الأقوياء؟)، فيكرر هو أيضا وبلا ضجر: حاضر، أبشري يمه بالفزعة، حاضر، حاضر. يقولها بطريقة قلّما يقولها الابن لأمه في هذا الوقت... إنه مسلم البراك.
كان بإمكانه ألا يجالس سوى كبار ملاك الشركات كما يفعل بعض النواب، يترافع عن هذا ويتغاضى عن مخالفات ذاك، ما له وللبسطاء ومشاكلهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟ المتلاعبون الكبار يتمنون مجالسته ويعتبرونها ليلة القدر لو بادلهم الضحك والنكات، فما الذي دفعه لتركهم، وتقسيم وقته كله ما بين قراءة التقارير ومجالسة البسطاء أصحاب المظالم الذين يحيطون به يوميا كما يحيط السوار بالمعصم؟ معذرة... إنه مسلّم البراك.
صحف بأكملها تخصصت للنيل منه بعدما شعرت بخطورته على مصالحها، أقزام الكتّاب استخدموا كل أسلحة الافتراء والتجني ضده، فكان لهم مصدر رزق. أصحاب سلطة اجتمعوا مرارا ومرارا، خططوا، قرروا، تبادلوا الأدوار، صرخ كبيرهم: «أوقفوا معاملات ناخبيه، وافتحوا طاقات القدر لمنافسيه في المنطقة، شوّهوا صورته، لديكم الصحف والأموال، أغروه، أشغلوه في نفسه... تحركوا لا بارك الله فيكم»! يرد أحدهم بخنوع: «عمّي طال عمرك، نحن لم نقصّر، بذلنا فوق طاقـــــاتنا، وأكثــــر مما طلــــبـــت منــــا، ومع ذلك ازدادت شعــــبيته بين الناس الذين نبذونا وطردونا من مجالسهم وكأننا مصابون بالجرب، تعبنا صدقني، تعبنا ولم يتعب هو، معذرة عمي... إنه مسلم البراك».
الحديث عن مسلم يطول، مختصره... «المجد عندما يتشكل على هيئة رجل».
سأخصص مقالة الأربعاء المقبل لتعليقات القراء على مرض الأسد مسلّم شافـــــاه الله، وســــأنــــشر ما يصلني قبل الساعة الخامسة من عــــصر يـــــوم الثـــــلاثاء، ليــــعرف بو حمود وغيره بأن الجــــميل في الكرام لا يضيع... أفضلية النشر ستــــكون للشــــعر، ثلاثة أبيات علــــى الأكثر، إن سمحتم تأتي بعد ذلك المقالات المختصرة... وخطاكم السوّ.
الكاتب محمد الوشيحي
مقالة صحيفة الراي العام اليوم بحق النائب مسلم البراك عندما اصيب بوعكه صحيه
http://www.alraialaam.com/23-07-2007/ie5/Mainpix.jpg
أسد البرلمان الذي يحبس المتلاعبون الكبار أنفاسهم عندما يقف للحديث، ويخيّم الصمت على كلّ منهم خوفا من أن يكون هو الضحية التي وقعت بين ناب الأسد ومخلبه، ويتمنى لو أمطرت سحابة الغضب بعيدا عنه... هو ذاته مسلّم الذي يطأطئ رأسه عندما تصرخ في وجهه عجوز أرملة في سن أمه ليست من سكان منطقته الانتخابية، عطّل الروتين معاملتها، فبكت بحرقة، بعدما اتفقت الشمس الحارقة والسنون الطويلة والعظام البالية على قهرها! تصرخ العجوز الضعيفة، فيرد الأسد بشفقة وأدب: حاضر، أبشري، حاضر. فتكرر صراخها (ومن يلوم الضعيفة في بلد الأقوياء؟)، فيكرر هو أيضا وبلا ضجر: حاضر، أبشري يمه بالفزعة، حاضر، حاضر. يقولها بطريقة قلّما يقولها الابن لأمه في هذا الوقت... إنه مسلم البراك.
كان بإمكانه ألا يجالس سوى كبار ملاك الشركات كما يفعل بعض النواب، يترافع عن هذا ويتغاضى عن مخالفات ذاك، ما له وللبسطاء ومشاكلهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟ المتلاعبون الكبار يتمنون مجالسته ويعتبرونها ليلة القدر لو بادلهم الضحك والنكات، فما الذي دفعه لتركهم، وتقسيم وقته كله ما بين قراءة التقارير ومجالسة البسطاء أصحاب المظالم الذين يحيطون به يوميا كما يحيط السوار بالمعصم؟ معذرة... إنه مسلّم البراك.
صحف بأكملها تخصصت للنيل منه بعدما شعرت بخطورته على مصالحها، أقزام الكتّاب استخدموا كل أسلحة الافتراء والتجني ضده، فكان لهم مصدر رزق. أصحاب سلطة اجتمعوا مرارا ومرارا، خططوا، قرروا، تبادلوا الأدوار، صرخ كبيرهم: «أوقفوا معاملات ناخبيه، وافتحوا طاقات القدر لمنافسيه في المنطقة، شوّهوا صورته، لديكم الصحف والأموال، أغروه، أشغلوه في نفسه... تحركوا لا بارك الله فيكم»! يرد أحدهم بخنوع: «عمّي طال عمرك، نحن لم نقصّر، بذلنا فوق طاقـــــاتنا، وأكثــــر مما طلــــبـــت منــــا، ومع ذلك ازدادت شعــــبيته بين الناس الذين نبذونا وطردونا من مجالسهم وكأننا مصابون بالجرب، تعبنا صدقني، تعبنا ولم يتعب هو، معذرة عمي... إنه مسلم البراك».
الحديث عن مسلم يطول، مختصره... «المجد عندما يتشكل على هيئة رجل».
سأخصص مقالة الأربعاء المقبل لتعليقات القراء على مرض الأسد مسلّم شافـــــاه الله، وســــأنــــشر ما يصلني قبل الساعة الخامسة من عــــصر يـــــوم الثـــــلاثاء، ليــــعرف بو حمود وغيره بأن الجــــميل في الكرام لا يضيع... أفضلية النشر ستــــكون للشــــعر، ثلاثة أبيات علــــى الأكثر، إن سمحتم تأتي بعد ذلك المقالات المختصرة... وخطاكم السوّ.
الكاتب محمد الوشيحي